عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

372

خزانة التواريخ النجدية

فنزل له عبد اللّه عن الشرافة . وعاش عبد اللّه بن سعيد بعد ذلك ست سنوات ، وتوفي وله من الأولاد الذكور : مساعد ، وعامر ، وعلي ، وعبد العزيز ، ودخيل اللّه - المشهور بالعواجي - وفهيد . في السنة المذكورة ، قدم أبو الذهب محمد بيك ، ومعه جردة ، وعزل الشريف أحمد بن سعيد . وولّى شرافة مكة الشريف عبد اللّه بن حسين بن يحيى بن بركات بن محمد بن إبراهيم بن بركات بن أبي نمي . وحسين والد عبد اللّه بن حسين هذا ينسب إليه الأشراف من ذوي بركات ، المشهورون الآن بذوي حسين . ورحل الشريف أحمد بن سعيد إلى الطائف ، بعد أن أودع السيد حامد بن حسين أخا الشريف عبد اللّه بن حسين أطرافه على عوايدهم . ثم إن أبا الذهب سجن مفتي مكة علي بن عبد القادر الصديق ، وأخذ منه عشرين ألف ريال ، وأخذ من التجار أموالا كثيرة ، ونهب دار الشريف مساعد ، التي كانت في سفح جياد . ثم أخرج من بقي من آل زيد من مكة ، ووقع حريق في دار السعادة ، فظن بعض الناس أنه بأمره ، لكن تبين أن الأمر ليس كذلك . وفي جمادى الأول من هذه السنة ، ارتحل أبو الذهب المذكور إلى مصر . فلما سمع الشريف أحمد بن سعيد بخروجه من مكة ، جمع جموعا من ثقيف وغيرهم ، وقصد بهم مكة ، فخرج الشريف عبد اللّه بن حسين لقتالهم . وصارت الغلبة للشريف أحمد بن سعيد ، وتوجّه الشريف عبد اللّه إلى مصر ، ثم إلى الروم ، ومكث فيه إلى أن توفي رحمه اللّه تعالى . وكانت مدة ولايته شهرين وثلاثة وعشرون يوما . ودخل مكة الشريف